عاجل

الدكتور خالد إدريس يزور جمعية الأيادي الحرفية بمنطقة مكّة المكرّمة رحالة الـ 1000 كيلو يصلون العاصمة الرياض بالصور.. الرياض تحتفل باليوم الوطني الإماراتي الـ46 في مطار بنبان طلاب فيصلية الموهوبين بجدة يحققون المركز الأول في ” القدرات ” على مستوى المملكة دوريات أبو عريش تنجح في مداهمة مصنع خمور في أسبوع الفروسية الثامن ” نجود الخير ” تخطف كأس دعم خادم الحرمين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة تعزز التعاون مع شرطة العاصمة المقدسة بالصور .. الفيفي والحارثي يدشنون ثمان مبادرات صحية توعوية إدارة التربية الخاصة تحتفل باليوم العالمي للإعاقة شرم الشيخ تحتضن ندوة إعادة التفكير في التعليم .. وتناقش: المناهج ودور المعلمين وتقييم مخرجات التعليم في العالم العربي “بالصور” رئيس بلدية محافظة تثليث م. عبدالوهاب المتحمي وبرفقته رئيس وأعضاء المجلس البلدي ب تثليث يزورون مركز القيرة في ساعات مبكرة من صباح اليوم الاحد .. حمله مرورية بمحافظة السليل
Banner_1_1_1

القرار التاريخي

image

صحيفة أركان

أظنّ كما يظن الكثير من المهتمين بالنقد النفسي والاجتماعي أن القرار الملكي الكريم الذي صدر مؤخراً بالسماح للنساء في المملكة العربية السعودية بقيادة السيارات هو قرار تاريخي في حياة المجتمع السعودي ، وذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وبالعادة فإن أي قرار تاريخي بهذا الحجم له ما بعده من ثمرات وتبعات تؤسّس لتحوّل كبير في الحياة الاجتماعية ، سواءً في المدى المنظور أو على المدى الطويل ، وهو ما يُعتبر خطوة جديدة على مسار تحقيق الرؤية السعودية الطموحة ٢٠٣٠ ، التي من المتوقّع أن تقفز بنا عند اكتمالها إلى مصافّ الدول المتقدّمة .
إنه بلا شكّ قرار طال انتظاره ، ومن المرجوّ أن يصبّ في بوتقة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع ، وذلك لأنه يلبّي احتياجات شريحة واسعة من العوائل والنساء المتضررات جرّاء حرمانهنّ من ممارسة حقهنّ المشروع ككل نساء العالم في قيادة سياراتهنّ الخاصة وقضاء متطلباتهنّ وحوائج عوائلهنّ ، ولأنه سيحسّن من سمعتنا الحقوقية دولياً ، وسيرفع عنّا الحرج المزمن الذي طالما كنا نعاني منه ولا نستطيع له دفعاً عند وقوفنا أمام كل العالم ، وخاصةً مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، ولأنه أيضاً سيوفّر على الوطن عبء استضافة ما يزيد عن ١,٣ مليون سائق وافد بكل ما يشكّلونه من تحدياتٍ أمنية نحن في غنىً عنها ، ومن استنزاف للاقتصاد الوطني سيختفي حتماً بعد البدء بتطبيق هذا القرار التاريخي .
كل هذا وأكثر هو مجرّد ثمرات متوقعة في المدى المنظور من هكذا تحوّل ، ولكن القراءة المتأنّية والمستبصرة لتبعات هذا القرار التاريخي على المدى الطويل ، ستكشف لنا ما هو أبعد من ذلك ، وأقصد هنا الانعتاق التدريجي والصحّي من كل فكرٍ متنطّع هيمن طويلاً على ثقافة المجتمع وممارساته لأسبابٍ متعدّدة ، لا أنوي الخوض فيها في هذا المقال ، وعلى رأسها فكر التيار الصحوي ، الذي كان بقصدٍ وبغير قصد ولعقودٍ طويلة يعطّل حركة التنمية الاجتماعية بحججٍ واهية لا توجد إلا داخل دهاليز هذا الفكر المنغلق ، كما أنه كان يؤخّر بقدرته الرهيبة على التحشيد الجماهيري تحديث المجتمع وتهيئته للانطلاق في المسار الطبيعي للحاق بركب التحضّر الإنساني ومنافسة الأمم المتقدّمة .
أبارك لكل النساء في مجتمعنا هذا الإنجاز الجديد الذي يضاف إلى كل إنجازاتهنّ السابقة ، وذلك بحصولهنّ على هذا الحقّ الأصيل من حقوق المرأة ، وأذكّرهنّ بأن الوطن بلا شك في حاجة إلى سواعدهنّ بجانب سواعد الرجال ، وذلك للمضيّ قدماً في بناء مستقبلٍ واعد لنا ولأبنائنا وبناتنا .

*د. مجاهد ظافر الشهري
@mdaldafer
طبيب نفسي وكاتب

التعليقات (لايوجد) اضف تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7ads6x98y