عاجل

أستدعاء اربعة من اللاعبين بنادي الفاو للمنتخب السعودي لألعاب القوى ووكيل محافظ السليل يقدم لهم التهنئة خادم الحرمين الشريفين يستقبل وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية سمو ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ويستعرضان العلاقات التاريخية والمستجدات في المنطقة والجهود المشتركة المبذولة تجاهها خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء يــاسيــدي سلمـــــــان بدعوة مقدمة من رئيس بلدية السليل : مدير مكتب اركان وعدد من منسوبي الصحيفة وعميد الكلية التقنية في زيارة رسمية لبلدية السليل الثلاثاء القادم بنسخته الثالثة ..”الفارس” يفتتح المعرض السعودي الدولي للمخبوزات والمعجنات كلية التربية بوادي الدواسر تقيم الدورة الثانية ضمن عقد الشراكة مع ادارة التعليم مملكة البحرين تؤكد تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية ضد محاولات النيل منها والسعي إلى الإساءة إليها تعليم وادي الدواسر بالتعاون مع كلية التربية ينظم برنامجين تدريبيين أشاد بحصول الإدارة على المركز الخامس أحمد العمري يثمن منجز أمن وسلامة التعليم تعليم وادي الدواسر يحتفي بيوم المعلم العالمي
Banner_1_1_1

القرار التاريخي

image

صحيفة أركان

أظنّ كما يظن الكثير من المهتمين بالنقد النفسي والاجتماعي أن القرار الملكي الكريم الذي صدر مؤخراً بالسماح للنساء في المملكة العربية السعودية بقيادة السيارات هو قرار تاريخي في حياة المجتمع السعودي ، وذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وبالعادة فإن أي قرار تاريخي بهذا الحجم له ما بعده من ثمرات وتبعات تؤسّس لتحوّل كبير في الحياة الاجتماعية ، سواءً في المدى المنظور أو على المدى الطويل ، وهو ما يُعتبر خطوة جديدة على مسار تحقيق الرؤية السعودية الطموحة ٢٠٣٠ ، التي من المتوقّع أن تقفز بنا عند اكتمالها إلى مصافّ الدول المتقدّمة .
إنه بلا شكّ قرار طال انتظاره ، ومن المرجوّ أن يصبّ في بوتقة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع ، وذلك لأنه يلبّي احتياجات شريحة واسعة من العوائل والنساء المتضررات جرّاء حرمانهنّ من ممارسة حقهنّ المشروع ككل نساء العالم في قيادة سياراتهنّ الخاصة وقضاء متطلباتهنّ وحوائج عوائلهنّ ، ولأنه سيحسّن من سمعتنا الحقوقية دولياً ، وسيرفع عنّا الحرج المزمن الذي طالما كنا نعاني منه ولا نستطيع له دفعاً عند وقوفنا أمام كل العالم ، وخاصةً مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، ولأنه أيضاً سيوفّر على الوطن عبء استضافة ما يزيد عن ١,٣ مليون سائق وافد بكل ما يشكّلونه من تحدياتٍ أمنية نحن في غنىً عنها ، ومن استنزاف للاقتصاد الوطني سيختفي حتماً بعد البدء بتطبيق هذا القرار التاريخي .
كل هذا وأكثر هو مجرّد ثمرات متوقعة في المدى المنظور من هكذا تحوّل ، ولكن القراءة المتأنّية والمستبصرة لتبعات هذا القرار التاريخي على المدى الطويل ، ستكشف لنا ما هو أبعد من ذلك ، وأقصد هنا الانعتاق التدريجي والصحّي من كل فكرٍ متنطّع هيمن طويلاً على ثقافة المجتمع وممارساته لأسبابٍ متعدّدة ، لا أنوي الخوض فيها في هذا المقال ، وعلى رأسها فكر التيار الصحوي ، الذي كان بقصدٍ وبغير قصد ولعقودٍ طويلة يعطّل حركة التنمية الاجتماعية بحججٍ واهية لا توجد إلا داخل دهاليز هذا الفكر المنغلق ، كما أنه كان يؤخّر بقدرته الرهيبة على التحشيد الجماهيري تحديث المجتمع وتهيئته للانطلاق في المسار الطبيعي للحاق بركب التحضّر الإنساني ومنافسة الأمم المتقدّمة .
أبارك لكل النساء في مجتمعنا هذا الإنجاز الجديد الذي يضاف إلى كل إنجازاتهنّ السابقة ، وذلك بحصولهنّ على هذا الحقّ الأصيل من حقوق المرأة ، وأذكّرهنّ بأن الوطن بلا شك في حاجة إلى سواعدهنّ بجانب سواعد الرجال ، وذلك للمضيّ قدماً في بناء مستقبلٍ واعد لنا ولأبنائنا وبناتنا .

*د. مجاهد ظافر الشهري
@mdaldafer
طبيب نفسي وكاتب

7ads6x98y