عاجل

البطحاني والهذلي والصبحي يصدحون بالشعر عالياً بجمعية الثقافة والفنون بجدة التطوع الاحترافي ورشة تنفذها إدارة المشاركة المجتمعية بصحة الطائف كشافة وادي الدواسر تتصدر كشافة المملكة في برامج ومشروعات جمعية الكشافة الجوني : وعي الأسر أسهم في تعزيز دور المدارس 190 ألف طالب وطالبة في اختبارات تعليم عسير يحي الفخراني ينافس في رمضان بالملك لير علي المسرح 500 طالب وطالبة يتهيؤون للامتحانات النهائية أكثر من 28 ألف مستفيد من 24 دولة حول العالم ضمن مشروع ” أسلمت فعلمني” في “دعوي البديعة” “إعلاميون مبادرون” يزورون الفنان “محمد الكنهل” للاطمئنان على صحته انطلاق برنامج ” نادي الفراشات ” بوادي الدواسر الإرتقاء مطلب وبكم نرتقي الأمير نايف بن فهد بن عبد المحسن بن جلوي آل سعود يدعم الجانب المعنوي والنفسي للمرضى المنومين شاولي يحتفل بعقد قران أبنته على سلطان العجو بجدة أكثر من 500 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات نهاية العام في الرياض
Banner_1_1_1

الكاتب هيثم نافل يكشف تفاصيل روايته الأخيرة “الخناس”

5C8E46CB-F208-43B2-B336-8EBF705802C9

أركان – إيناس حمدي – القاهرة
أصدرت دار المتنبي للترجمة والطباعة والنشر غلاف الرواية السادسة والأخيرة في حيات الكاتب هيثم نافل التي تحمل عنوان” الخناس ” ذلك الاسم الجميل الملتهب ويقول نافل ” السبب الذي دفعني عنوة بأن أغير عنوان الرواية من مصير الشيطان، إلى رسائل الشيطان، ثم استقر الاسم كما نوهت على الخناس والسبب غرابته، تفرده، قربه من مواصفات وسلوكيات الأساس الذي تقوم عليه دراما الرواية، والسبب الأخر عندما طلبتُ من الفنانة العراقية المبدعة” رواء السليم ” من تصميم غلاف الرواية عملت ثلاثة تصاميم كان أحدهم الأقرب إلى روح الرواية ولسانها الذي تتحدث به فاخترته، وعندما فاتحت صديقي الدكتور الأستاذ الأكاديمي والكاتب المعروف زين عبد الهادي لكتابة مقدمة للرواية رحب بالفكرة ووافق عليها.

قلت بأنها الرواية الأخيرة في حياتي وأنا صادق فيما أقوله؛ فقبل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرضت لها كنت قد بدأت بكتابة الفصول الخمسة منها، ثم أهملتها بسبب اعتزالي العمل الكتابة، لكنها بقيت تطاردني، تهمس لي في كل لحظة، خلقتني ولم تتم تكويني، ولا تريد أن تحضر حتى ولادتي! رق قلبي المسحوق لها، عذبتني، هي صادقة فيما ادعت، خلقتها ولم أتم تكوينها، وفي العرف الكتابي يعتبر شراً ما بعد من شر! كفر بلا ذنب، غش للحقيقة وتمويهها، ولكم أن تتصورا قلقي وعذابي حتى قررت في ساعات ضائعة من عمري، وما أكثر تلك الساعات التي يعيشها الإنسان بلا رضا، حانقاً لا يرغب بالمزيد منها، جلست شارداً لا أطلب غير رحمة الله فكتبت ما كان ينقص خلقها، كونتها كاملة، رواية تستحق القراءة، وضعت فيها كل ما أملك من حدس، وتأمل، ومزاولة إنسانية، أرضية أو سماوية، حاولت أن أكون قافزاً، مبتعداً بخطواتي نحو آفاق يصعب رؤيتها إلا في حالات من التجلي العظيمة، وفي مثل تلك اللحظات أنهيتها، وها أنا أنشر غلافها من خلال دار المتنبي التي ستكون عشقي الأخير بعد العمل الكتابي الذي استعمرني على مدار ثلاثة عقود..

يقول الخناس في مقطع من الرواية:

نولد نحن بلا ذنوب، ثم تتراكم أعمالنا التي نقودها بأنفسنا حسب اجتهاداتنا، بعدها نحصد نتائجها الخيرة أو الشريرة، هذا يحدث كله ونحن على الأرض، في الحياة، حيث يمكن رؤية الفردوس أو الجحيم، حسب أعمالنا.. فما حاجتنا بعد إلى الآخرة؟ هذا مجرد تساؤل أطرحه على نفسي فقط، لا أبغي منه أجابه من أحد. من حقي أن أفكر كإنسان بصوت عالٍ!

ويعرج منوهاً إلى أصوله التي جاء منها:

أنحدر من أصول أجهل أصلها، أقصد، منابعها، فعالم تقول، قديمة جداً من أيام آدم عليه السلام! وآخرون يقولون، نشأتنا سومرية، وبالغ البعض قائلاً، جئنا نمرح ونسرح من بلاد الهند كقطيع من البشر لا هم لهم غير التنقل والرحيل كما يحدث اليوم لأبناء جلدتنا من بلاد العرب أجمعين! ثم مررنا بأرض فارس القديمة وبعدها أستقر بنا الحال في بابل وأخيراً جرت العدوى لنا فرحلنا إلى أرض الأنبياء والأتقياء، هناك حوربنا من بنو إسرائيل، تم تقتيلنا كفراخ البط هرساً فنزحنا إلى حران والله أعلم! هذا ما يقال، أنا لست متأكدٌ من شيء، ولا أنوِ الدخول في تفاصيل عدنان وقحطان.. والعهدة بذمة الراوي!

ثم يصف حاله في حالة محاسبة للنفس وجلد للذات:

بقيت من دون الآخرين شارد الذهن، غائب العقل لا أعرف كيف أمضي في الحياة حتى التقيت بآدم الذي حاول أن يعلمني مبدأ أساس الحياة، كيف يعتني الإنسان بذاته، يصونها ويكبرها ويرعاها لأنها طريق الخلاص، وكما كان يردده على مسامعي، الثقة بالنفس أول درس من دروس الحياة، ومن يحب ذاته دون المساس بكرامة الآخرين يكون من الناجحين.. ولم تجد كلماته تلك وقتها آذان صاغية عندي، فذهبت أدراج الرياح رغم أهميتها وحاجتي القصوى لها، لأنني كنت أطلب التعلم دون عمل، أن أرى دون أكلف نفسي النظر، أن أكون هكذا مثله بلا جهد فبقيت محلك سر كما يقولون.

عشت بلا كفاءة تذكر. لم أكن موهوباً وطموحاتي لا تتعدى أنفي! أميل كثيراً للنظر إلى الآخرين وأتحسر، كنت غالباً ما أهرشهم بلساني ولكن في سري، وأصليهم بنظراتي الحاسدة الجارحة القاتلة دون أن أعي على نفسي، فأهملت طاقتي الإيجابية الخاصة بي وأعطيت كل جهدي للتطلع على الآخرين وهم يدبون على الأرض ويعيشون كما يحلو لهم إلا أنا. كنت كما قلت، أعمى لا أبحث عما بداخلي واكتفيت بالمشاهدة والتأمل وكيف الناس تحيا من دوني! عندها تعطلت آلة التفكير عندي، أصبحت صدأه لا يمكن الاعتماد عليها بشيء كقطعة حديد مهملة، متروكة في الخلاء، لا أحد يقلبها لتفاهتها ورداءتها ورخصها! أتحدث هنا، في هذا المقطع الأخير عن دماغي.. انتبهوا ولا تنسوا ذلك!

دار المتنبي للترجمة والطباعة والنشر تصدر غلاف روايتي السادسة والأخيرة في حياتي التي تحمل عنوان” الخناس ” ذلك الاسم الجميل الملتهب الذي دفعني عنوة بأن أغير عنوان الرواية من مصير الشيطان، إلى رسائل الشيطان، ثم استقر الاسم كما نوهت على الخناس والسبب غرابته، تفرده، قربه من مواصفات وسلوكيات الأساس الذي تقوم عليه دراما الرواية، والسبب الأخر عندما طلبتُ من الفنانة العراقية المبدعة” رواء السليم ” من تصميم غلاف الرواية عملت ثلاثة تصاميم كان أحدهم الأقرب إلى روح الرواية ولسانها الذي تتحدث به فاخترته، وعندما فاتحت صديقي الدكتور الأستاذ الأكاديمي والكاتب المعروف زين عبد الهادي لكتابة مقدمة للرواية رحب بالفكرة ووافق عليها.

قلت بأنها الرواية الأخيرة في حياتي وأنا صادق فيما أقوله؛ فقبل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرضت لها كنت قد بدأت بكتابة الفصول الخمسة منها، ثم أهملتها بسبب اعتزالي العمل الكتابة، لكنها بقيت تطاردني، تهمس لي في كل لحظة، خلقتني ولم تتم تكويني، ولا تريد أن تحضر حتى ولادتي! رق قلبي المسحوق لها، عذبتني، هي صادقة فيما ادعت، خلقتها ولم أتم تكوينها، وفي العرف الكتابي يعتبر شراً ما بعد من شر! كفر بلا ذنب، غش للحقيقة وتمويهها، ولكم أن تتصورا قلقي وعذابي حتى قررت في ساعات ضائعة من عمري، وما أكثر تلك الساعات التي يعيشها الإنسان بلا رضا، حانقاً لا يرغب بالمزيد منها، جلست شارداً لا أطلب غير رحمة الله فكتبت ما كان ينقص خلقها، كونتها كاملة، رواية تستحق القراءة، وضعت فيها كل ما أملك من حدس، وتأمل، ومزاولة إنسانية، أرضية أو سماوية، حاولت أن أكون قافزاً، مبتعداً بخطواتي نحو آفاق يصعب رؤيتها إلا في حالات من التجلي العظيمة، وفي مثل تلك اللحظات أنهيتها، وها أنا أنشر غلافها من خلال دار المتنبي التي ستكون عشقي الأخير بعد العمل الكتابي الذي استعمرني على مدار ثلاثة عقود..

يقول الخناس في مقطع من الرواية:

نولد نحن بلا ذنوب، ثم تتراكم أعمالنا التي نقودها بأنفسنا حسب اجتهاداتنا، بعدها نحصد نتائجها الخيرة أو الشريرة، هذا يحدث كله ونحن على الأرض، في الحياة، حيث يمكن رؤية الفردوس أو الجحيم، حسب أعمالنا.. فما حاجتنا بعد إلى الآخرة؟ هذا مجرد تساؤل أطرحه على نفسي فقط، لا أبغي منه أجابه من أحد. من حقي أن أفكر كإنسان بصوت عالٍ!

ويعرج منوهاً إلى أصوله التي جاء منها:

أنحدر من أصول أجهل أصلها، أقصد، منابعها، فعالم تقول، قديمة جداً من أيام آدم عليه السلام! وآخرون يقولون، نشأتنا سومرية، وبالغ البعض قائلاً، جئنا نمرح ونسرح من بلاد الهند كقطيع من البشر لا هم لهم غير التنقل والرحيل كما يحدث اليوم لأبناء جلدتنا من بلاد العرب أجمعين! ثم مررنا بأرض فارس القديمة وبعدها أستقر بنا الحال في بابل وأخيراً جرت العدوى لنا فرحلنا إلى أرض الأنبياء والأتقياء، هناك حوربنا من بنو إسرائيل، تم تقتيلنا كفراخ البط هرساً فنزحنا إلى حران والله أعلم! هذا ما يقال، أنا لست متأكدٌ من شيء، ولا أنوِ الدخول في تفاصيل عدنان وقحطان.. والعهدة بذمة الراوي!

ثم يصف حاله في حالة محاسبة للنفس وجلد للذات:

بقيت من دون الآخرين شارد الذهن، غائب العقل لا أعرف كيف أمضي في الحياة حتى التقيت بآدم الذي حاول أن يعلمني مبدأ أساس الحياة، كيف يعتني الإنسان بذاته، يصونها ويكبرها ويرعاها لأنها طريق الخلاص، وكما كان يردده على مسامعي، الثقة بالنفس أول درس من دروس الحياة، ومن يحب ذاته دون المساس بكرامة الآخرين يكون من الناجحين.. ولم تجد كلماته تلك وقتها آذان صاغية عندي، فذهبت أدراج الرياح رغم أهميتها وحاجتي القصوى لها، لأنني كنت أطلب التعلم دون عمل، أن أرى دون أكلف نفسي النظر، أن أكون هكذا مثله بلا جهد فبقيت محلك سر كما يقولون.

عشت بلا كفاءة تذكر. لم أكن موهوباً وطموحاتي لا تتعدى أنفي! أميل كثيراً للنظر إلى الآخرين وأتحسر، كنت غالباً ما أهرشهم بلساني ولكن في سري، وأصليهم بنظراتي الحاسدة الجارحة القاتلة دون أن أعي على نفسي، فأهملت طاقتي الإيجابية الخاصة بي وأعطيت كل جهدي للتطلع على الآخرين وهم يدبون على الأرض ويعيشون كما يحلو لهم إلا أنا. كنت كما قلت، أعمى لا أبحث عما بداخلي واكتفيت بالمشاهدة والتأمل وكيف الناس تحيا من دوني! عندها تعطلت آلة التفكير عندي، أصبحت صدأه لا يمكن الاعتماد عليها بشيء كقطعة حديد مهملة، متروكة في الخلاء، لا أحد يقلبها لتفاهتها ورداءتها ورخصها! أتحدث هنا، في هذا المقطع الأخير عن دماغي.. انتبهوا ولا تنسوا ذلك!

5C8E46CB-F208-43B2-B336-8EBF705802C9

التعليقات (لايوجد) اضف تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7ads6x98y
%d مدونون معجبون بهذه: